علي أصغر مرواريد
111
الينابيع الفقهية
حتى تؤدي ، وهذا قد أخذ فوجب أن يؤدى . مسألة 6 : إذا قال له رب الوديعة بعد أن تعدى فيها وضمنها : أبرأتك من ضمانها وجعلتها عندك وديعة وائتمنتك على حفظها ، فإنه يزول ضمانها ، وظاهر مذهب الشافعي أنه لا يزول لأن بالإبراء لا يزول الضمان إلا أن يردها عليه ثم يتسمها من الرأس ، وفي أصحابه من قال : يزول ضمانه . دليلنا : أن حق الضمان إذا كان لصاحبها فمتى أبرأه وجب أن يزول الضمان لأنه إسقاط حق له . مسألة 7 : إذا أخرج الوديعة لمنفعة نفسه مثل أن يكون ثوبا فأراد أن يلبسه أو دابة فأراد ركوبها فإنه يضمن بنفس الإخراج ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : بالإخراج لا يضمن حتى ينتفع مثل أن يلبس أو يركب . دليلنا : أنه تعدى فيها بنفس الإخراج فوجب أن يكون ضامنا لها وإن لم يستعمل . مسألة 8 : إذا نوى أن يتعدى لا يضمن بالنية حتى يتعدى ، واختلف أصحاب الشافعي على وجهين : فقال بعضهم مثل ما قلناه ، وقال أبو العباس : إنه يضمن بنفس النية لأن نية التعدي تعد . دليلنا : أنه لا دليل على أن ذلك تعد فمن جعله تعديا فعليه الدلالة ، والأصل براءة الذمة . مسألة 9 : إذا أودع غيره حيوانا ولم يأمره بأن يسقيها ويعلفها ولا نهاه لزمه الإنفاق عليها وسقيها وعلفها ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يلزمه أن ينفق عليها ولا يسقيها ولا يعلفها .